آقا رضا الهمداني
48
مصباح الفقيه
أنواع الكنز من ذهب وفضة ونحاس وغيرها لعموم الأدلَّة . وظاهر الشيخ في النهاية والمبسوط والجمل ، والحلَّي في السرائر ، وابن سعيد في الجامع : الاختصاص بكنوز الذهب والفضة . ونسبه بعض من تأخّر إلى ظاهر الأكثر ، وهو الأظهر لمفهوم صحيحة البزنطي المتقدّمة . وحمل مثله فيها على الأعمّ من العين والقيمة تجوّز لا دليل عليه . وبه يخصّص عموم الأخبار ، مع أنّه قد يتأمّل في إطلاق الكنز على غير الذهب والفضّة أيضا ( 1 ) . انتهى . وأجيب عنه : بأنّ ظاهرها إرادة المقدار ، كما اعترف به في الرياض ( 2 ) ، بل ادّعى الاتّفاق على إرادة المقدار منه لا النوع ( 3 ) . ويؤيّد ذلك : ورود مرسلة بمضمونها صريحة في المقدار ، وهي : ما عن المفيد في المقنعة ، قال : سئل الرضا - عليه السّلام - عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ، فقال : « ما يجب فيه الزكاة من ذلك ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حدّ ما يجب فيه الزكاة فلا خمس فيه » ( 4 ) . أقول : المتبادر من إطلاق المثل إرادة المماثلة على الإطلاق أي في سائر الجهات التي لها دخل في موضوعيّة المثل لحكمه ، لا مقدار ماليته الذي هو أمر اعتباري لا دخل له في حقيقة المثل ولا في حكمه ، كما هو
--> ( 1 ) مستند الشيعة 2 : 74 ، وراجع : الاقتصاد : 283 ، والوسيلة : 136 ، وتحرير الأحكام 1 : 73 ، ومنتهى المطلب 1 : 547 ، وتذكرة الفقهاء 5 : 417 ، المسألة 313 ، والبيان : 215 ، والدروس 1 : 260 ، والنهاية : 197 ، والمبسوط 1 : 236 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 207 ، والسرائر 1 : 488 ، والجامع للشرائع : 148 . ( 2 ) رياض المسائل 1 : 295 . ( 3 ) رياض المسائل 1 : 295 . ( 4 ) المقنعة : 283 ، الوسائل : الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 6 .